فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 9788

على كل صعيد.

الإمام ابن جماعة في رسالته (تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم) يقول أن الأوائل لم يكونوا يُعلمون الرجل العلم حتى يتعلم الأدب ولو وقف على باب الأدب عشرين عامًا.

إن غير الفقيه لا يدرك الأبعاد التربوية الهائلة لتلك العبارة ،

وقد ساق الإمام ابن القيم في كتابه الطرق الحُكمية قصة امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد زنت ؛ فسألها عن ذلك فقالت: نعم يا أمير المؤمنين وأعادت ذلك وأيدته ؛ فقال علي رضي الله عنه: إنها لتستهل به استهلال من لا يعلم أنه حرام ؛ فدرأ عمر عنها الحد ، وهذا من دقيق الفراسة ، بل هي الإحاطة الدقيقة بالنص والحكم الشرعي والمقصد والغاية.

ولسنا نلوم عامة الناس بل نلوم من يوجههم بطريقة إما يحفظون فيها النصوص ولا يعلمون آدابها ومقاصدها ، أو يُغرقهم في المعاني العامة فلا يكادون يلتزمون بشيء.

أحيانًا يسأل بعض الأخوة أسئلة لا ليتعلموا بل ليطرحوا آرائهم ، ولا بأس بهذا إن لم يكن القصد منه الجدال والمراء بغير علم ؛ إلا أن بعضهم لا أقول أنه يحمل فقهًا ظاهرًا بل هو يسأل بشكل ظاهري.

إن الفقه الظاهري فقه واسع من أبرز أعلامه الإمام ابن حزم وله أصوله ومنطلقاته ، وبعض الأخوة لنقص العلم وفوات الأدب أي فهم المقصد ؛ يسألون ولا توجد لديهم أدنى معرفة حتى بالفقه الظاهري وقواعده.

يكاد ويغدو الأمر أحيانًا مثل أخ سمع عن الأعداد العقدية في الرياضيات فأتى يجادل فيها فيتبين أنه لا يدرك معنى كلمة حساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت