فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 9788

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أولاكم واغتنموا أوقات المواسم المفضلة والليالي المشرفة فقد أقبلت إليكم عشر رمضان الأخيرة وفيها من الأجر والإحسان ما لا يحصى تتنزل فيها الرحمات وتكفر فيه السيئات فكم لله من عتيق من النار قد أوبقته الخطيئات وكم فائز من ربه بالرضا والغفران فاجتهدوا في هذه العشر المباركة اقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فقد كان إذا دخل العشر الأخيرة شد مئزره وأيقظ أهله ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأيقظ أهله وأحيا ليله فاجتهدوا فيها فإن فيها ليلة شريفة مباركة ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وقد قال صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وتذكروا رحمكم الله الآية العظمى والنعمة الكبرى التي امتن الله بها على رسوله الكريم ودينه القويم في مثل هذا اليوم المبارك يوم الجمعة السابع عشر من رمضان فقد كان فيه غزوة بدر الكبرى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان فأعز الله به الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى بدر وجاء أشراف قريش ورؤساؤهم لقتاله استشار أصحابه رضي الله عنهم فتكلم المهاجرون بالنصر والتأييد فسكت عنهم وإنما كان قصده الأنصار لأنه ظن أنهم لم يبايعوه إلا على نصرته على من قصده في ديارهم فقام سعد رضي الله عنه فقال إيانا تريد يعني الأنصار والذي نفسى بيده لو أمرتنا أن نضرب بها البحر خضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا وقال له المقداد رضي الله عنه لا تقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ولكن نقاتل عن يمينك وشمالك وبين يديك ومن خلفك فسر رسول لله صلى الله عليه وسلم بذلك وأجمع على القتال وبات تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت