فهرس الكتاب

الصفحة 6705 من 9788

والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

فاصرف هواها وحاذر أن توليه إن الهوى ما تولى يصمِ أو يصم

إما يصميك يقتلك ويصيبك بسهم قاتل وإما يصمك يعيبك ويشينك فاحذر الهوى، فالهوى شر إله عبد في الأرض، (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون) .

الخطر يكمن في الغفلة وحب الدنيا

في الأسبوع الماضي تحدثنا عن داء من أدواء النفس وأمراضه، ذلكم هو داء الغفلة، مرض الغفلة عن الله، عن ذكر الله، عن آيات الله، عن لقاء الله وحسابه، (يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون) ، ولذلك حذر الله رسوله وقال (واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين) ، وهناك داء آخر مرض من أمراض القلب وأمراض النفس هو الشهوة، أو حب الشهوة، أو كما قال القرآن حب الشهوات ويعبرون عنه بحب الدنيا (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب) ، الخطر هنا هو حب الدنيا، وليس ملك الدنيا، يمكن أن تملك الدنيا ولا تملكك، وأن تسخر الدنيا ولا تسخرك، وأن تستخدم ولا تستخدمك، أن تضعها في يدك ولا تسكنها في قلبك أن تكون لك الدنيا وسيلة لعمل الصالحات واستباق الخيرات ولا تكون غاية لك تركض وراءها وتعيش لها وتقاتل من أجلها، فرق بين هذا وذاك. الخطر هو حب الدنيا، وكما قال العابد الزاهد الصالح مالك بن دينار، حب الدنيا رأس كل خطيئة.

أمريكا مشغولة بالشرق الأوسط الكبير، تريد أن تصنعه صناعة جديدة، صناعة أمريكية، صناعته القديمة لم تعد تصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت