فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الغفلة وحب الشهوة أو حب الدنيا مرضان من أخطر الأمراض على النفس البشرية، على القلب الإنساني، فاحذر من هذين المرضين، حاول أن تخرج من سجن الغفلة إلى باحة اليقظة، يقظة القلب، وحاول أن تخرج من حب الدنيا إلى حب الآخرة إلى حب الله، بدل أن تجعل الدنيا نصب عينيك لكل شيء، تريد الدنيا تؤثر الدنيا، آثر ما عند الله، آثر الآخرة على الأولى، آثر ما يبقى على ما يفنى (بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى) ، (كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة) ، هذه مشكلة الناس أنهم يحبون العاجل والنفس مولعة بحب العاجل، الآخرة لا زال بيننا وبينها مراحل لا نعلمها، أما الدنيا فهي العاجلة، الناس يؤثرون العاجل على الآجل وهذه آفة خطيرة، العاقل هو الذي يؤثر الباقي على الفاني، يقول أحد الزهاد: لو كانت الدنيا ذهبًا يفنى والآخرة خزفًا يبقى لآثر العاقل خزفًا يبقى على ذهب يفنى فكيف والدنيا أقل من خزف والآخرة أكثر من ذهب، حب الدنيا هو الذي أهلك الناس هو الذي جرهم إلى الهاوية، هو الذي جعلهم يقاتل بعضهم بعضًا يعادي الابن أباه ويعادي الأخ أخاه، ويعادي الأرحام بعضهم بعضًا في سبيل عرض يسير من الدنيا، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا ويمسي الرجل مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض يسير من الدنيا، هذه الدنيا هي التي أبعدت الناس عن الله، إرادة الدنيا وليس ملك الدنيا، كان في الصحابة أغنياء يملكون الآلاف المؤلفة، ولكن إذا طلب منهم شيء قدموه لله رخيصًا، كان في الأنبياء ملوك، يوسف وداود وسيلمان ولكن الدنيا لم تفتنهم عن آخرتهم، الخطر هو الإرادة، الله جعل الناس صنفين مريدًا للدنيا ومريدًا للآخرة فقال تعالى (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد) ، من كان يريد العاجلة، الدنيا وشهواتها وملذاتها وما فيها من مال وبنين وقناطير مقنطرة ونساء وكذا وكذا، (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد) ، سيأخذ نصيبه الذي أراده