فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن الموت ليس نهاية المطاف إن الموت رحلة إلى حياة أخرى وما الموت إلا رحلة غير أنها من المنزل الفاني إلى المنزل الباقي، لا معنى لهذه الحياة لو كنا خلقنا لهذه الأيام ثم تطوى صفحاتنا وتنتهي ويطوينا العجز، لا، بل هناك حياة خالدة توفى فيها كل نفس ما كسبت وتخلد في ما عملت فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره، إن هناك أناسا مساكين يعيشون في هذه الدنيا لا يعرفون لهم هدفا لا يتذوقون لحيتهم معنى، يحسون بالضياع والتفاهة، أولئك الغربيون، أكثر الغربيين الذين نراهم اليوم الذين وصلوا إلى الفضاء ووصلوا إلى الكواكب البعيدة وسخروا ما سخروا من هذه الطبيعة، أكثر هؤلاء يعيشون ولا يعرفون لحياتهم معنى، يحسون بالتفاهة يشعرون بالضياع، ولذلك ترى كثيرًا منهم يلجأون إلى الانتحار لأوهى الأسباب، لأدنى الأشياء لأن حياته لا قيمة لها، الإسلام أعطانا الشروع بنفاسة هذه الحياة، هذه الأيام المعدودة والأنفاس المحدودة والسنين المعدودة هذه لها قيمة كبيرة لأننا نزرع فيها اليوم لنحصد غدًا، نغرس اليوم لنجني الثمار في الآخرة، فهذه الدنيا رغم قلة أيامها نفيسة جدًا، لأنه لا شيء غيرها، هذا العمر عمر واحد، ليس لنا عمران ولا ثلاث ولذلك كان عمرك نفيسًا وكانت حياتك نفيسة، لابد أن تستغل أيامها ولياليها وساعاتها ودقائقها وثوانيها ولا تضيع شيئًا منها عبثًا ولا غفلة، هذه هي الحياة التي نشعر بها، نحن نعيش في دنيانا لنبني لآخرتنا، نحن نعيش للخلود وإنما نحن ضيوف هنا سنغادر هذه الدار إلى دارنا الحقيقية، لابد أن نجيب على هذه الأسئلة: من أين؟ وإلى أين؟ ولم؟ هذا ما يجب أن يعرفه كل سائر في هذه الطريق، يعرف غايته، لماذا يعيش؟ ما هي رسالته؟ ويعرف طريقه، وهو الطريق المستقيم، الصراط الذي علمنا الله أن نسأله أن يهدينا إياه كل يوم في صلواتنا، (اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) ،