فهرس الكتاب

الصفحة 6825 من 9788

نحن لا نقاوم تحديث الأمة، ولكن التحديث في أي شيء، التحديث في الآليات والوسائل أما الأهداف فلا تحدث، الأهداف ثابتة والمرونة في الوسائل والكيفيات والآليات، ولكن هؤلاء يريدون أن يغيروا كل شيء في الأمة، لا، نحن نريد أن تنهض الأمة برسالتها بتحقيق أهدافها هي، أن تكون الأمة كما أراد الله لها، أمة وسطا، شهيدة على الناس، لها مقام الأستاذية بين البشرية يقول قائلها ما قال ربعي بن عامر: إن الله ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، نريد تعبئة الأمة بهذه المشاعر، صحيح نحن ضعفاء لا نملك ترسانات نووية ولا نملك أسلحة استراتيجية هائلة كما يملك الآخرين ولكننا نملك رسالة سماوية، رسالة روحية، رسالة حضارية لا يملكها أحد سوانا وهذا يورثنا العزة التي يجعلنا نباهي بها وننادي ربنا ونقول

ومما زادني شرفًا وتيهًا وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي وأن أرسلت أحمد لي نبيا

هذه هي أمتنا، الهدف الأول من الإصلاح أن نعيد الأمة إلى ذاتيتها أن نغرس فيها هذه المعاني حتى تشعر بنفسها وتنطلق من ذاتها، لا يحركها غيرها وإنما تحرك نفسها، وإذا عرفت ذلك بنت سياستها وبنت اقتصادها وبنت تعليمها وبنت إعلامها وبنت حياتها كلها على هذا الأساس. هذا هو هدف الإصلاح إنه إصلاح شامل وإصلاح جذري ليس إصلاحًا يكون كالمسكن الذي يأخذ قرصًا ليخفف الألم والمرض باق كما هو يعمل بين جوانحه، لا، نريد أن نقتلع الأمر من جذوره، الداء من جرثومته هذا هو الإصلاح الحقيقي.

شروط الإصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت