فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هدف الإصلاح هو هذا، أما شروط الإصلاح: فأول شرط لهذا الإصلاح أن يراعي هذا الهدف، أن ينطلق من الأمة لا يملى عليه، هناك أناس يريدون الإصلاح الذي يفرض من الخارج، قالوا لولا الأمريكان ما استطعنا أن نصلح أنفسنا وأن نغير ما بنا، لا يمكن أن يصلح شعب شعبًا آخر وأن يكون مخلصًا في إصلاحه إلا إذا اتفق هدفه وهدفه، ونحن لنا أهداف وهم لهم أهداف، فكيف نتفق؟ لا يمكن أن يملى الإصلاح من الخارج، الإصلاح المملى من الخارج مشبوه، مشكوك فيه، لا يمكن أن ترضى عنه أنفسنا ولا أن تطمئن إليه قلوبنا، هذا ما لاشك فيه.
إصلاح عن طريق الإنقلابات العسكرية
أيضًا هناك أناس يطلبون الإصلاح عن طريق انقلابات عسكرية وهذا لا يمكن أن يؤدي إلى المقصود، الانقلاب العسكري حتى وإن قام به أناس مخلصون لا يؤمن أن يصبح بعد ذلك دكتاتورًا ومستبدًا ويفرض إرادته على الجميع، ونحن نريد أن ينطلق الإصلاح من الشعب، لا أن يفرض عليه، هناك أناس يريدون الإصلاح عن طريق ثورة عارمة، وهذا أمر غير مأمون، ما جرى في إيران أيام الخميني هيهات أن يتوفر لشعب آخر وفي مكان آخر لأن هذه الظروف قلما تتيسر، ولذلك هذه الثورات العارمة التي تنطلق كالمارد وكالسيل العارم مخوفة العواقب، الإصلاح الحقيقي أن يبدأ من الأمة يقوم عليه علماؤها وحكماؤها، مستجيبين للدوافع الشعبية والرغبات العامة عند الأمة، ولكن لا ينبغي أن يكون الغوغاء هم المتحكمين في هذا
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا
والبيت لا يبتنى إلا له عمد ولا عماد إذا لم ترسى أوتاد
رد الأمر لأهل العلم والحكمة