فهرس الكتاب

الصفحة 6827 من 9788

والقرآن الكريم يقول (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) لابد أن يرد الأمر إلى أهل العلم والحكمة، أهل البصيرة في دين الله والخبرة بدنيا الناس، الذين ينظرون إلى التراث بعين وإلى العصر بعين أخرى الذين يستلهمون الماضي ويعايشون الحاضر ويستشرفون المستقبل، لا ينفع في الإصلاح الجامدون الذين يريدون أن يجمدوا الحياة كالنهر الآسن، لا تتحرك إلى أمام ولا تتحرك يمنة ولا يسرة، ويقولون (ليس في الإمكان أبدع مما كان) ، و (ما ترك الأول للآخر شيئا) و (كل قديم يجب أن يبقى على قدمه) ، هؤلاء لا يصلحون للإصلاح وكذلك لا يصلح لإصلاح الأمة أولئك المتسيبون عبيد الفرنجة عبيد الفكر الغربي الذين يريدون أن يسلخوا الأمة من جلدها وأن ينفرط كل شيء وأن لا يبقى شيء على حاله، فليس للأمة ثوابت ترجع إليها ولا مرجعية تتمسك بها، لا، هذا خطر، أول شروط الإصلاح أن نتمسك بمرجعيتنا وأن ننطلق من ذاتيتنا ومرجعيتنا هي الإسلام وشريعة الإسلام عليها نعتمد ومنها نستمد وبها نعتصم (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم) ، هذا ثاني شروط الإصلاح. أول الشروط أن نعتمد الإسلام وثاني الشروط أن نعتمد الحكمة وأهل الخبرة.

ايقاظ العقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت