فهرس الكتاب

الصفحة 6870 من 9788

وثلبه ثلبا قبيحا فامتقع لون عبد الله واعتراه أفكل حتى أرعدت خصائله ثم نزل عن السرير كالفنيق فقال عمرو مه يا أبا جعفر فقال له عبد الله مه لا أم لك ثم قال أظن الحلم دل على قومي وقد يتجهل الرجل الحليم ثم حسر عن ذراعيه وقال يا معاوية حتام نتجرع غيظك وإلى كم الصبر على مكروه قولك وسيئ أدبك وذميم أخلاقك هبلتك الهبول أما يزجرك ذمام المجالسة عن القذع لجليسك إذا لم تكن لك حرمة من دينك تنهاك عما لا يجوز لك والله لو عطفتك أواصر الأرحام أو حاميت على سهمك من الإسلام ما أرعيت بني الإماء المتك والعبيد السك أعراض قومك وما يجهل موضع الصفوة إلا أهل الجفوة وإنك لتعرف وشائج قريش وصفوة غرائزها فلا يدعونك تصويب ما فرط من خطئك في سفك دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين إلى التمادي فيما قد وضح لك الصواب في خلافه فاقصد لمنهج الحق فقد طال عمهك عن سبيل الرشد وخبطك في ديجور ظلمة الغي فإن أبيت أن لا تتابعنا في قبح اختيارك لنفسك فأعفنا عن سوء القالة فينا إذا ضمنا وإياك الندي وشأنك وما تريد إذا خلوت والله حسيبك فوالله لولا ما جعل الله لنا في يديك لما أتيناك ثم قال إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما ستر مني من خلق فقال معاوية يا أبا جعفر نغير الخطأ أقسمت عليك لتجلسن لعن الله من أخرج ضب صدرك من وجاره محمول لك ما قلت ولك عندنا ما أملت فلو لم يكن محتدك ومنصبك لكان خلقك وخلقك شافعين لك إلينا وأنت ابن ذي الجناحين وسيد بني هاشم فقال عبد الله كلا بل سيد بني هاشم حسن وحسين لا ينازعهما في ذلك أحد فقال أبا جعفر أقسمت عليك لما ذكرت حاجة لك إلا قضيتها كائنة ما كانت ولو ذهبت بجميع ما أملك فقال أما في هذا في المجلس فلا ثم انصرف فأتبعه معاوية يصره فقال والله لكأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله مشيه وخلقه وخلقه وإنه لمن مشكاته لوددت أنه أخي بنفيس ما أملك ثم التفت إلى عمرو فقال أبا عبد الله ما تراه منعه من الكلام معك قال ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت