فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وثلبه ثلبا قبيحا فامتقع لون عبد الله واعتراه أفكل حتى أرعدت خصائله ثم نزل عن السرير كالفنيق فقال عمرو مه يا أبا جعفر فقال له عبد الله مه لا أم لك ثم قال أظن الحلم دل على قومي وقد يتجهل الرجل الحليم ثم حسر عن ذراعيه وقال يا معاوية حتام نتجرع غيظك وإلى كم الصبر على مكروه قولك وسيئ أدبك وذميم أخلاقك هبلتك الهبول أما يزجرك ذمام المجالسة عن القذع لجليسك إذا لم تكن لك حرمة من دينك تنهاك عما لا يجوز لك والله لو عطفتك أواصر الأرحام أو حاميت على سهمك من الإسلام ما أرعيت بني الإماء المتك والعبيد السك أعراض قومك وما يجهل موضع الصفوة إلا أهل الجفوة وإنك لتعرف وشائج قريش وصفوة غرائزها فلا يدعونك تصويب ما فرط من خطئك في سفك دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين إلى التمادي فيما قد وضح لك الصواب في خلافه فاقصد لمنهج الحق فقد طال عمهك عن سبيل الرشد وخبطك في ديجور ظلمة الغي فإن أبيت أن لا تتابعنا في قبح اختيارك لنفسك فأعفنا عن سوء القالة فينا إذا ضمنا وإياك الندي وشأنك وما تريد إذا خلوت والله حسيبك فوالله لولا ما جعل الله لنا في يديك لما أتيناك ثم قال إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما ستر مني من خلق فقال معاوية يا أبا جعفر نغير الخطأ أقسمت عليك لتجلسن لعن الله من أخرج ضب صدرك من وجاره محمول لك ما قلت ولك عندنا ما أملت فلو لم يكن محتدك ومنصبك لكان خلقك وخلقك شافعين لك إلينا وأنت ابن ذي الجناحين وسيد بني هاشم فقال عبد الله كلا بل سيد بني هاشم حسن وحسين لا ينازعهما في ذلك أحد فقال أبا جعفر أقسمت عليك لما ذكرت حاجة لك إلا قضيتها كائنة ما كانت ولو ذهبت بجميع ما أملك فقال أما في هذا في المجلس فلا ثم انصرف فأتبعه معاوية يصره فقال والله لكأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله مشيه وخلقه وخلقه وإنه لمن مشكاته لوددت أنه أخي بنفيس ما أملك ثم التفت إلى عمرو فقال أبا عبد الله ما تراه منعه من الكلام معك قال ما