فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 9788

ولجميع المسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله لا شريك له في ملكه ولا مانع له في أمره ولا تصادم له في عزه هو المتفرد بالأمر كله سبحانه وبحمده جل ثناؤه إليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما يعملون وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بعثه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد أيها المسلمون من كان بالله وصفاته اعلم واعرف كان توكله أصح وأقوى ومن لم يكن كذلك فهو يظن أن حظوظا عميا هي التي تقرر مصائر الحياة والأحياء أن المقطوعين عن الله هم عبيد الحظوظ الشاردة والأسباب المبتورة وقد قال بعض أهل العلم إن الفلاسفة والمادين لا يصح منهم توكل كما لا يكون ذلك من القدرية النفاة الذين يعتقدون إنه يقع في ملك الله ما لا يريد ولا يشاء تعالى الله عما يقولوا الظالمون الجاحدون علو كبيرا إن التوكل على الله لا يعرفه العاطلون الباطلون ضعيف التوكل لا هو عند الوجود يشكر رتبته ولا هو عند العدم يرضى حالته وإن من الجهل بالله وصفاته وضعف الإيمان بوعده ووعيده أن يتوقع أحد الخذلان والضياع وهو مرتبط بربه معتمد عليه والله يقول أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام الزمر - {ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم الأنفال والمحروم لن يدرك مهما طلب والمرزوق سوف يأتيه رزقه مهما قعد إلا فاتقوا الله رحمكم الله وأجملوا في الطلب وتوكلوا على الله فإن الله يحب المتوكلين ثم صلوا وسلموا على الرحمة المهداة والنعمة المسداة نبيكم محمد رسول الله فقد أمركم ربكم بذلك فقال عز من قائل } إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت