فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولجميع المسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله لا شريك له في ملكه ولا مانع له في أمره ولا تصادم له في عزه هو المتفرد بالأمر كله سبحانه وبحمده جل ثناؤه إليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما يعملون وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بعثه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد أيها المسلمون من كان بالله وصفاته اعلم واعرف كان توكله أصح وأقوى ومن لم يكن كذلك فهو يظن أن حظوظا عميا هي التي تقرر مصائر الحياة والأحياء أن المقطوعين عن الله هم عبيد الحظوظ الشاردة والأسباب المبتورة وقد قال بعض أهل العلم إن الفلاسفة والمادين لا يصح منهم توكل كما لا يكون ذلك من القدرية النفاة الذين يعتقدون إنه يقع في ملك الله ما لا يريد ولا يشاء تعالى الله عما يقولوا الظالمون الجاحدون علو كبيرا إن التوكل على الله لا يعرفه العاطلون الباطلون ضعيف التوكل لا هو عند الوجود يشكر رتبته ولا هو عند العدم يرضى حالته وإن من الجهل بالله وصفاته وضعف الإيمان بوعده ووعيده أن يتوقع أحد الخذلان والضياع وهو مرتبط بربه معتمد عليه والله يقول أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام الزمر - {ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم الأنفال والمحروم لن يدرك مهما طلب والمرزوق سوف يأتيه رزقه مهما قعد إلا فاتقوا الله رحمكم الله وأجملوا في الطلب وتوكلوا على الله فإن الله يحب المتوكلين ثم صلوا وسلموا على الرحمة المهداة والنعمة المسداة نبيكم محمد رسول الله فقد أمركم ربكم بذلك فقال عز من قائل } إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما