فهرس الكتاب

الصفحة 7783 من 9788

احذروا العابد الجاهل والعالم الفاسق فإن فيهما فتنة لكل مفتون ترك الخطيئة أهون من معالجة التوبة لا تكن شاة الراعي أعقل منك تزجرها الصيحة وتطردها الإشارة المؤمن تلقاه الزمان بعد الزمان بأمر ووجه واحد ونصيحة واحدة وإنما يتبدل المنافق ليستأكل كل قوم المؤمن صدق قوله فعله وسره علانيته ومشهده مغيبه لا يزال العبد بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت الفكرة من عمله والذكر من شأنه والمحاسبة من همته ولا يزال بشر ما استعمل التسويف واتبع الهوى وأكثر الغفلة ورجح في الأماني الحق مر لا يصبر عليه إلا من عرف حسن العاقبة ومن رجا الثواب خاف العقاب حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور واقدعوا هذه النفوس فإنها طلعة وإنكم إلا تزعوها تنزع بكم إلى شر غاية يا بن آدم نهارك ضيفك فأحسن إليه فإنك إن أحسنت إليه ارتحل يحمدك وإن أسأت إليه ارتحل يذمك وكذلك ليلك إنما أنت أيها الإنسان عدد فإذا مضى لك يوم فقد مضى بعضك وقيل له يا أبا سعيد من أشد الناس صراخا يوم القيامة فقال رجل رزق نعمة فاستعان بها على معصية الله وكان يقول لو قمت الليل حتى ينحني ظهرك وصمت النهار حتى يسقم جسمك لم ينفعك ذلك إلا بورع صادق وسمع رجلا يكثر الكلام فقال يا بن أخي أمسك عليك لسانك فقد قيل ما شيء أحق بسجن من لسان وكان يقول لو لم يكن من شؤم الشراب إلا أنه جاء إلي أحب خلق الله إلى الله فأفسده لكان ينبغي للعاقل أن يتركه يعني العقل ويقول ما أطال أحد الأمل إلا أساء العمل وما أساء العمل إلا ذل وقال يا عجبا لقوم قد أمروا بالزاد وأوذنوا بالرحيل وأقام أولهم على آخرهم فليت شعري ما الذي ينتظرون وقال اجعل الدنيا كالقنطرة تجوز عليها ولا تعمرها وقال ليس العجب ممن عطب كيف عطب إنما العجب ممن نجا كيف نجا وقال من أخلاق المؤمن قوة في دين وحرص على العلم وقناعة في فقر ورحمة للمجهود وإعطاء في حق وبر في استقامة وفقه في يقين وكسب في حلال خطبة واصل بن عطاء المنزوعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت