فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإطلاق فإن من تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به وخذله من جهة ما تعلق به وفاته تحصيل مقصوده من الله عز وجل فلا على نصيبه من الله حصل ولا إلى ما أمله ممن تعلق به وصل قال تعالى واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا قال تعالى {واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون ومثل المتعلق بغير الله كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت } وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون وكيف لا يكون ذلك كذلك وأساس الشرك وقاعدته التي بني عليها التعلق بغير الله ولصاحبه الذم والخذلان كما قال تعالى لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا أيها المؤمنون ! من مفسدات القلب كثرة الطعام والمفسد له من ذلك نوعان أحدهما ما يفسده لعينه وذاته كالمحرمات كالميتة والدم ولحم الخنزير والمسروق والمغصوب ونحوها والثاني ما يفسده بقدره وتعدي حده كالإسراف في الحلال والشبع المفرط فإنه يثقله عن الطاعات ويشغله بمزاولة مؤنة البطنة حتى يظفر بها فإذا ظفر بها شغله بمزاولة تصرفها ووقاية ضررها وقوى عليه مواد الشهوة ووسع مجاري الشيطان وقد قيل من أكل كثيرا شرب كثيرا فنام كثيرا فخسر كثيرا من مشكاة النبوة قبس يهدي ويقول صلى الله عليه وسلم ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه فحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه أيها المسلم والمسلمة أما المفسد الرابع من مفسدات القلب فهو كثرة النوم فإنه كما قال العارفون يميت القلب ويثقل البدن ويضيع الوقت ويورث كثرة الغفلة والكسل ومنه المكروه جدا ومنه الضار غير النافع للبدن وأنفع النوم ما كان من شدة الحاجة إليه ونوم أول الليل أحمد وأنفع من آخره ونوم وسط النهار أنفع من طرفيه وكلما قرب النوم من الطرفين قل نفعه لا سيما نوم العصر وأول النهار إلا لسهران ومن المكروه عندهم