فهرس الكتاب

الصفحة 8193 من 9788

يمر الإمام مالك في أحد الشوارع ، فيرى رجلًا سكرانًا قد بالغ في السكر حتى أغمي عليه وهو يردد الله الله فقام الإمام مالك ينظف فم هذا السكران وهو يقول فم نجس ينطق بأحلى كلمة في الوجود لا طهرن فمه من أجل هذه الكلمة العظيمة .

وانطلق الإمام مالك إلى منزله وفي المنام سمع مناديًا يقول له يا إمام طهرت فمه من أجلنا طهرنا قلبه من أجلك

و قبيل الفجر انطلق إلى المسجد للصلاة ودخل المسجد وفي إحدى زوايا المسجد رأى أحد المصلين رافعًا يديه إلى الله خاشعًا ذليلًا قائلًا يا رب اتراك قبلتني يارب لا تردني خائبًا ولا من بابك مطرودًا .

فاقترب من الإمام مالك فقال له بعد أن تأمل ملامح وجهه فقال أنت صاحبي بالبارحة فقال من هداني قد اخبرك بحالي .

ها هو أبي بن كعب يدعوه النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: يا أبي إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة البينة فيقول أبي باكياًَ يا رسول الله

الله الكبير المتعال ذكرني باسمي قال نعم

الله ذكرني في علياءه بإسمي قال صلى الله عليه وسلم نعم فانطلق لسانه حامدًا ربه الكبيرجل وعلا بعد أن سمع السورة من نبيه صلى الله عليه وسلم

طفح السرور عليّ حتى أنه

... من عظم ما قدر سرني أبكاني

أُبي لم يتحمّل الموقف لم يصمد للنبأ لانه أيقن ماذا يعني تسمية الله له بإسمه وماذا يعني تردد اسمه في الملأ الاعلى ,حيث الواحد الاحد ,حيث العضمة والكبرياء حيث سدرة المنتهى حيث العرش والكرسي .

والله أكبر هي مفتاح الصلاة فالمصلي يكرر في كل ركن الله أكبر كلما ظهرت أمامه الدنيا وشهواتها قال الله اكبر أي من كل ذلك

وإذا وسوس الشيطان قال الله أكبر فيخنس الشيطان فكلما كرر التكبير استعان بالله واستشعر كبرياءه جل وعلا وكلما سها في صلاته وقل الخشوع رجع إلى الله قائلًا الله أكبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت