فهرس الكتاب

الصفحة 8201 من 9788

وهذا لقمان يوصي ابنه (( وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) )لقمان18

لا تُمِلْ وجهك عن الناس إذا كلَّمتهم أو كلموك؛ احتقارًا منك لهم واستكبارًا عليهم, ولا تمش في الأرض بين الناس مختالا متبخترًا, إن الله لا يحب كل متكبر متباه في نفسه وهيئته وقوله.

ولا تكلم الناس وأنت معرض عنهم بل أقبل عليهم بوجهك وتواضع وابتسم فالابتسامة صدقة والله لا يحب كل مختالٍ فخور

المختال الذي يُظهر أثر الكبر في أفعاله

والفخور الذي يظهر أثر الكبر في أقوالهوالله يحب المتواضع الذي يعرف قدر نفسه ولا يحتقر أحدًا من الناس كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو

( اللهم أحييني مسكينًا ومتني مسكينًا وأحشرني في زمة المساكين )

روى الامام أحمد قوله صلى الله عليه وسلم (( من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته لقي الله تبارك وتعالى وهو غضبان ) )

وروى مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( بينما رجل ممن قبلكم يتبختر يمشي في بردته قد أعجبته نفسه فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة )

إذًا علام يتكبر الناس علام يتميزون علام يستعلون على عباد الله بأموالهم ومناصبهم ولو نظروا إلى أنفسهم لوجدوا أن أباهم الماء المهين وجدّهم التراب كما قال تعالى: ( وبدأ خلق الإنسان من طين ، ثم جعل نسله من سلالةٍ من ماءٍ مهين )

رأى مطرف بن عبد الله أحد الأمراء يمشي متبخترًا فنهاه وقال هذه مشيةٌ يبغضها الله تعالى فقال له: أما تعرفني ؟ قال: نعم أعرفك.. وأعرف من أنت . انت الذي أولك نطفة مذرة ، وآخرك جيفةُ قذره ، وأنت مع ذلك تحمل العذره

فيا عجبًا ممن خرج من مجرى البول مرتين كيف يتكبر .

ولا يمشي فوق الأرض إلا تواضعًا

فكم تحتها قوم همُ منك أرفعُ

... وإن كنت عزٍ وجاهٍ ومنعةٍ

... ... ... ... فكم مات من قومٍ همو منكم أقنعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت