فهرس الكتاب

الصفحة 8202 من 9788

ولذلك كان صلى الله عليه وسلم سيد المتواضعين كان يمشي خلف أصحاب كواحدٍ منهم وكان يجلس لا يتميز عليهم ، حتى أن الرجل الغريب ليأتي فيقول أيكم بن عبد المطلب وكان في بيتكم في مهنة أهله ، يرقع ثوبه ويخصف نعله ويحلب شاته .

عباد الرحمن أيها المسلمون

هم الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا .

فهم لا يلتفتون إلى حماقة الحمقى وسفه السفهاء ويترفعون عن الرد عن كل سب وشتم واستهزاء إنما هم أكرم وأرفع"وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا"

وقال تعالى

(( وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا ) )الإسراء53

وقل لعبادي المؤمنين يقولوا في تخاطبهم وتحاورهم الكلام الحسن الطيب؛ فإنهم إن لم يفعلوا ذلك ألقى الشيطان بينهم العداوة والفساد والخصام. إن الشيطان كان للإنسان عدوًا ظاهر العداوة.

وحسن الكلام مع الأعداء يطفئ خصومتهم ويكسر شوكتهم (( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) )فصلت34

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم, أقول قولي هذا, وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله تعضيما لشانه واشهد ان محمد عبده ورسوله الداعي الى رضوانه وعلى اله واصحابه وجميع اخوانه

عباد الله: هؤلاء عباد الرحمن رأينا حالهم مع أنفسهم وهو بالتواضع لا الفخر ولا الكبرياء وحالهم مع الناس بالصبر على جهل السفهاء .

ثم انظروا حالهم مع ربهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت