فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله وفق من شاء لطاعته فكان سعيهم مشكورا ثم أجزل لهم العطاء والمثوبة فكان جزاؤهم موفورا أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره إنه كان حليما غفورا وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى وصام واجتهد قي عبادة ربه حتى تفطرت قدماه فكان عبدا شكورا صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فحصيلة المؤمن في ديناه عمر محدود بالساعات والثواني وكسبه المبذول رصيد مدخر بالأعمال المنجزات من غير كسل أو تواني يتقلب في عمر الحياة بقدر ما كتب له ن فسحة ويكدح فيها لينال أكبر المغانم ومدار الساعة في طول العمر وحسن العمل ومن كانت حصيلته ملأى بالخير من مختلف صنوفه فليهنأ وليستمسك فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون يونس وأما من كان غارقا في الشهوات والنزوات فقد طال عناؤه وعظم شقاؤه ومن نوقش الحساب هلك ولقد كان من وافر حظ أمة الإسلام وعنوان سعادتها وكرامة الله لها تهيئة فرص الكسب المبرور لصرف لحظات العمر وسويعات الحياة في دروب الطاعات ومسالك الخيرات سعي حثيث للتزود من الباقيات الصالحات ذلكم هو شهر الخير والبر شهر رمضان شهر هذه الأمة نزل فيه كتابها وتحقق فيه كثير من انتصاراتها قطع الله فيه دابر الوثنية وقوض بنيانها شهر صيام وقيام وذكر وتبتل شهر عمل وجهاد وجد واجتهاد زاد لما بعده من الشهور أخذ للعدة في مستقبل الأيام يجتهد فيه أقاوم جعلوا رضا الله فوق رغباتهم أذعنوا لربهم في كل صغير وكبير يتوقون الذنوب ويخافونها كما يخافون ألد الأعداء من صام نهار هذا الشهر وصلى وردا من ليه وقام بما افترض الله عليه وغض بصره وحفظ سائر جوارحه وحافظ على الجمعة والجماعة فقد صام الشهر وعظم رجاؤه بالفوز بجائزة الرب أي عقل أو حزم عند من يردك مواسم الفضل ثم لا ينافس فيها مسكين من أردك هذا الموسم العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت