فهرس الكتاب

الصفحة 8256 من 9788

هكذا أيها المسلمون إذا صبر العبد إيمانًا وثباتًا كُتب في ديوان الصابرين ويكفي الصابرين شرفًا أنهم في معية وحفظ الملك جل وعلا قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) )البقرة153

وإن حمد العبد وشكر كتب في ديوان الشاكرين ويكفي الشاكرين شرفًا أنهم أهل الزيادة قال تعالى: ( ولئن شكرتم لأزيدنكم )

أخرج مسلم عن صهيب أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير إت أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له وليس ذلك إلا للمؤمن )

والصبر المأجور صاحبه هو الذي لا بد أن يتدبر فيه أمورًا منها أن يعلم أن المرض مقدر من عند الله (( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) )وأن يتيقن أن الله أرحم به من نفسه ومن والدته والناس أجمعين، وأن يعلم أن ما أصابه هو عين الحكمة من الله، وأن الله أراد به خيرًا لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من يرد الله به خيرًا يصب منه ) )رواه البخاري، وأن ما أصابه علامة على محبة الله له، وأن يعلم أن الجزع لا يفيده، وإنما يزيد آلامه ويفوت عليه الأجر،

قال علي بن أبي طالب: (إنك إن صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور، وإن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور)

اللهم اجعلنا ممن إذا أعطي شكر وإذا أذنب استغفر وإذا ابتلي صبر يارب العالمين .

رابعًا: ... إنّ المرض سببًا للدعاء واللجوء والانكسار بين يدي الله

قال تعالى: ( فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون )

كم من أناس أعرضوا عن اللجوء إلى الله والدعاء والانكسار بين يدي الله جل وعلا .فمرضوا فلجأوا الى الله خاشعين منكسرين

فأهل التوحيد إذا أصيبوا ببلاء أو مرض صبروا و لجأوا إلى الله وحده واستعانوا به وحده جل جلاله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت