وممّا يؤسَف أننا نرى بعضُ المسلمين بالاسم ؛ إمّا مِن طريق السّخريَة والهَزل، أو من طريق الجِدِّ والعياذ بالله، يقعون في الاستهزاء بالله، في الاستهزاء بسنّة رسول الله، في السُّخرية بأهلِ الإيمان، في الاستهزاء بشرع الله، بأوامر الله ونواهي الله. فترى بعضَهم ـ والعياذ بالله ـ يتفوّه بألفاظٍ قبيحة، فيها سخرية بالخالِق جلّ وعلا، فيها انتقاصٌ لربّ الأرباب، ويتكلّم بكلماتٍ فيها سُخرية بمحمّد صلى الله عليه وسلم ، وفيها استهزاء بسنّته، واستهزاء بالمتَّبعين والمقتفين أثرَه. وتراه أحيانًا يسْخر بأوامرِ الإسلام ونواهِي الإسلام، ويستهزئ بها، ويسخَر بها، ولا يقيم لها وزنًا. ذا يدلّ على نفاقٍ في القلب، على مرضٍ في القلب؛ إذ لو كان مؤمنًا حقًّا لقدر الله حقَّ قدره، قال تعالى في حقّ أولئك: (وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) [الأنعام:91] ، فالذي يقدر الله حقّ قدرِه هو المؤمِن به، المعظِّم لأوامِره ونواهيه، هو الذي يديم ذكرَ الله والثناءَ على الله وتنزيهَ الله عمّا لا يليق به مِن العيوب والنّقائص. والمؤمن حقًّا يُعظِّم رسولَ الله، يعظّم سنّته، يعظّم أوامرَه ونواهيَه، يعظِّم أهلَ الإيمان، ويوالي أهلَ الإيمان، يعظّم هذه الشريعة، ويعمَل بها، ويعتقِد كمالَها وشمولها.
أن المؤمن يعظّم سنّةَ محمّد صلى الله عليه وسلم، يعتقِد كمالَها، وأنّ محمّدًا صلى الله عليه وسلم لا يقول إلاّ حقًّا، ولا ينطِق إلاّ بالحقّ، قال الله جلّ وعلا: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَى) [النجم:3، 4] ،
سمعنا لا زلنا نسمع من يقول دعوا السنة جانبا فقد عبث فيها العابثون واصبحت غير صحيحة عليكم بالقرآن فقط
أين هؤلاء من قول الله جل وعلا