فهرس الكتاب

الصفحة 8460 من 9788

المقسوم عليه طواه الطوى, طواه السياق, طواه سياق الآيات, ومعلوم ممن بعده من التفسير وموضوعه هو الطغيان, والفساد في الأرض هو الكلام عن الطاغين والمتجبرين والمفسدين, فقال سبحانه وتعالى: (( ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلف مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب ) ), يحكي الله تعالى عن أكبر الجبابرة, وأعتى المفسدين في الماضي, وهم عاد وثمود وقوم فرعون, يحكي الله سبحانه وتعالى لنا قصتهم, (( ألم تر كيف ) ), ألم تعلم يا محمد, ألم تعلموا أيها التالون لكتاب الله (( كيف فعل ربك بعاد ) ), وعاد, وعاد الأول هي التي أهلكها الله سبحانه وتعالى, والتي ذكرها في غير ما موضع, وعاد هي عاد إرم والتي تنتسب إلى عاد ابن ارم, ونسبها ينتهي إلى نوح عليه السلام, تسكن في جنوب الجزيرة العربية بين اليمن وحضرموت في مكان يسمى بالأحقاف لكثرة الكثبان الرملية فيها, وكانوا من أعتى القبائل, ومن أشدهم بطشًا, وكانت لهم تركيبة جسمية هائلة كما قال المؤرخون فأسكنهم الله عز وجل الجبال وزادهم في الخلق بسطة, وذلك من بعد نوح عليه السلام, فما شكروا نعمة الله عز وجل, وإنما علوا واستكبروا, (وأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة ألم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون) فأرسل الله عز وجل لهم هودًا يذكرهم فقال لهم: (واذكروا إذا جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين) , (أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين فاتقوا الله وأطيعون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت