فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قالت كنا نصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن يعني الصوف فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار +رواه البخاري+ والثاني من شروط وجوب الصوم القدرة على الصيام وعدم العجز عنه وللعجز عن الصيام صور أولها الكبر فالكبير الهرم الذي أصابه الخرف وزال عقله وذهب تمييزه ولم يعد قادرا على الصوم لا صوم عليه ولا قضاء ولا كفارة بل هو معفو عنه إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وثانيها الحمل والإرضاع فالمرأة الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما فإنهما تفطران ويلزمهما القضاء فقط ولا إطعام عليهما في أصح أقوال أهل العلم قال الله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر والحامل والمرضع في معنى المريض وقد ورد في السنن من حديث أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجده يتغدى فقال ادن فكل فقال إني صائم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام إن الله تعالى وضع شطر الصلاة والصوم عن المسافر وعن المرضع أو الحبلى الصوم +رواه أبو داود والترمذي والنسائي وسنده صحيح+ وثالث صور العجز عن الصيام المرض وهو نوعان أحدهما المريض الذي يرجى برؤه وشفاؤه من مرضه كالمحموم والمزكوم فهذا يفطر إن إحتاج إلى الفطر ويقضي متى شفي من مرضه فإن مات قبل أن يشفى فلا شيء عليه ولا على ورثته أما إن كان تمكن من القضاء وفرط فيه فعلى ورثته أن يطعموا عنه أو يصوموا وعلى هذا يحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه + متفق على صحته+ وثانيهما المريض الذي لا يرجى شفاؤه من مرضه كمن أصيب بالسرطان أو فشل الكلى أجارنا الله جميعا منهما فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا والإطعام المشروع المجزئ هو نصف صاع من بر أو من غيره من طعام البلد يدفع لكل مسكين عن اليوم الواحد وإن صنع طعاما ودعا إليه من المساكين بعدد الأيام التي