فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا تعصوه أيها المسلمون إن مع العسر يسرا وإن للكرب نهاية وإن الظلمات تحمل في أحشائها الفجر المنتظر إن الدين الذي صلح به الأولون سيصلح به الآخرون لا محالة إن الدين الذي ضمن العزة والمنعة والقوة لأسلافنا الماضين لا يزال هو الدين الذي لا يغيره الزمن ولا تجافيه الفطرة ولا تنسخه المذاهب يجسد ذلك حقيقة التجسيد الحديث النبوي في قوله صلى الله عليه وسلم مثل ما بعثني به الله من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا كان منها طائفة طيبة قبلت الماء وأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ وإذا كان المسلمون اليوم في كثير من أحوالهم قيعانا تحدرت في رواسب العقائد الخاطئة فأصبحت غاية الدين عندهم مظاهر من العبادة وظواهر من البدع وأقاويل من الوعظ فقد آن الأوان ليكشفوا عن العيون غشاوة الباطل ويجلو عن القلوب صدأ الغفلة فيبصروا الطريق ويستبينوا الغاية فيتعاطفون على البعد ويتناصرون على القرب ويتحدون في مواقفهم من الأحداث ويقيمون شرع الله ويصدقون مع ربهم مع أنفسهم وحينئذ تشرق الصباح وينجلي الظلام يهدي الله لنوره من يشاء ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور الملك