فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 9788

أكثر من تعلقهم بغيره ولو كان المتعلق به أقرب الناس نسبا عباد الله يلخص الرسول صلى الله عليه وسلم أعمال الحج والهدف منها بإقامة ذكر الله ويقول عليه الصلاة والسلام إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله أيها المسلمون تظل ظاهرة الذكر معلما بارزا في أيام الحج لمن تأمل والله يقول واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون وفي سبيل الدعوة للتوحيد وإعلاء شأنه عاتب الله قريشا يوم أن كانوا سدنة البيت فأشركوا معه في العبادة غيره وصدوا الناس عنه {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ونفى عنهم الولاية } وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون أيها المسلمون حين تدرك أهمية التوحيد في شعيرة من شعائر الله وركن من أركان الإسلام فليس يخفى أثر التوحيد وأهميته في شعائر الإسلام الأخرى وأركانه الأساسية أو ليست كلمة التوحيد هي الركن الأول من أركان الإسلام وأولسنا في كل قيام للصلاة نردد {إياك نعبد وإياك نستعين فضلا عن إعلان التوحيد وإعلاء شأن الذكر في أعمال الصلاة كلها وليس التشهد إلا مظهرا من مظاهرها بل ويظهر التوحيد في مقدمات الصلاة من الأذان والوضوء وهكذا الشأن في بقية أركان الإسلام أو لا يقودنا ذلك كله إلى تعظيم شأن التوحيد والإهتمام به والبعد عن الشرك دقيقه وجليله أوليس الحق تبارك وتعالى يقول } إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ومن وصايا العبد الصالح لإبنه {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم وفي واحة التوحيد ورياض الإيمان يكون الهدى ويتوفر الأمن في الدنيا والآخرة وذلك ذكرى للذاكرين } الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت