فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 9788

مهتدون أجل لقد أشكلت هذه الآية على الصحابة وقالوا أينا يا رسول الله لم يلبس إيمانه بظلم قال ليس كما تقولون ذاك الشرك وتأمل يا أخا الإسلام عظيم فضل الله ومغفرته للذنوب ما لم يقع العبد في الشرك وفي ذلك أعظم دليل على أهمية التوحيد في حياة المسلم يقول عليه الصلاة والسلام يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة فتأملوا هذا الشرط لا يشرك بي شيئا يقول ابن القيم رحمه الله في معنى الحديث ويعفى لأهل التوحيد المحض الذي لم يشوبوه بالشرك ما لا يعفى لمن ليس كذلك فلو لقي الموحد الذي لم يشرك بالله شيئا ربه بقراب الأرض خطايا أتاه بقرابها مغفرة ولا يحصل هذا لمن نقص توحيده فإن التوحيد الخالص الذي لا يشوبه شرك لا يبقى معه ذنب لأنه يتضمن من محبة الله وإجلاله وتعظيمه وخوفه ورجائه وحده ما يوجب غسل الذنوب ولو كانت قراب الأرض فالنجاسة عارضة والدافع لها قوي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم اللهم سلم قلوبنا من الشرك قليله وكثيره صغيره وكبيره اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين أحمده تعالى وأشكره وأثني عليه الخير كله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر المرسلين أما بعد فاذكروا الله معاشر المسلمين يذكركم اذكروه ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا اذكروا الله بألسنتكم وقلوبكم وتعرفوا إلى الله في حال الرخاء يعرفكم في حال الشدة إياكم والغفلة عن ذكره وشكره } فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت