فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مهتدون أجل لقد أشكلت هذه الآية على الصحابة وقالوا أينا يا رسول الله لم يلبس إيمانه بظلم قال ليس كما تقولون ذاك الشرك وتأمل يا أخا الإسلام عظيم فضل الله ومغفرته للذنوب ما لم يقع العبد في الشرك وفي ذلك أعظم دليل على أهمية التوحيد في حياة المسلم يقول عليه الصلاة والسلام يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة فتأملوا هذا الشرط لا يشرك بي شيئا يقول ابن القيم رحمه الله في معنى الحديث ويعفى لأهل التوحيد المحض الذي لم يشوبوه بالشرك ما لا يعفى لمن ليس كذلك فلو لقي الموحد الذي لم يشرك بالله شيئا ربه بقراب الأرض خطايا أتاه بقرابها مغفرة ولا يحصل هذا لمن نقص توحيده فإن التوحيد الخالص الذي لا يشوبه شرك لا يبقى معه ذنب لأنه يتضمن من محبة الله وإجلاله وتعظيمه وخوفه ورجائه وحده ما يوجب غسل الذنوب ولو كانت قراب الأرض فالنجاسة عارضة والدافع لها قوي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم اللهم سلم قلوبنا من الشرك قليله وكثيره صغيره وكبيره اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين أحمده تعالى وأشكره وأثني عليه الخير كله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر المرسلين أما بعد فاذكروا الله معاشر المسلمين يذكركم اذكروه ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا اذكروا الله بألسنتكم وقلوبكم وتعرفوا إلى الله في حال الرخاء يعرفكم في حال الشدة إياكم والغفلة عن ذكره وشكره } فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله