فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولئك في ضلال مبين {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين معاشر المسلمين استقيموا على طاعة ربكم واتخذوا من فرص الخير ومواسمه محطات تتزودون بها للقاء ربكم واعلموا أن الحياة الدنيا متاع وأن الآخرة هي دار القرار ما أهون الخلق على الله وما أضعف حيلهم إذا حزبت الأمور وعصفت العواصف وحل بهم شيء من أقدار الله ولقد عاد كثير من الناس بذاكرته إلى الوراء يتذكر ما قدم يوم أن وقع في اليوم الثامن ما وقع في منى وربما خيل لبعضهم أن القيامة قاب قوسين أو أدنى وبلغ الرعب والهلع أن قتل بعض الناس بعضا ولقيت ربها نفوس قد تجردت من الدنيا ولم يكن عليها إلا لباس تشبه أكفان الموتى وسلم الله من سلم ليمتحنهم في بقية أعمارهم في الدنيا ونسأل الله أن يتغمد أموات المسلمين بواسع رحمته وأن يجعلها تذكرة لمن أنجاه الله منها وأن يقي الجميع نار جهنم فهي أشد حرا وأنكى كما نسأله تعالى أن يقي المسلمين الشرور والفتن وأن يكشف الباطل وأهله وأن ينزل شفاءه العاجل على مرضى المسلمين أيها المؤمنون ما فتئ القرآن يذكرنا بنار جهنم وشدة حرها وسمومها فهي نزاعة للشوى وهي لواحة للبشر وأصحابها لا يقضي عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها وهم يصطرخون فيها ويستغيثون بمالك خازنها } ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون وكلما فنيت فيها الجلود أبدلوا بجلود غيرها ليذوقوا العذاب أي نفس تطيق هذا العذب وأي أقدام لها جلد وصبر على النار ألا فلننقذ أنفسنا من النار ولنحملها على طاعة الله فما أصبر الكافرين على النار ؟ وصدق الله {نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين وصدق الله إذ يقول } إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين عباد الله كم نركن إلى هذه الدنيا وهي غدارة غرارة وكم نفس حملت ما حملت من الأضغان والأحقاد وأضمرت من الشرور والفسوق والعصيان وأنفاسها معدودة ولربما كانت