فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهم في الحقيقة كهنة عرافون رمالون منجمون وأولئك هم من يعرفون بقراء الكف أو قراء الفناجين يقوم أحدهم فينظر في كف ذلك الجاهل ثم يخبره بما سيحصل له في مستقبله من المبشرات والمنغصات {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا شاهد المقال أن ذلك الجاهل يبني على أقوال ذلك الكاهن آمالا يتوقع حدوثها أو آلاما يتوقع كدرها ونكدها ومثل هذا الجاهل جهال كثيرون يتابعون بشغف ونهم ما يسمى بأبراج الحظ تلك الأبراج التي تقوم بنشرها بعض المجلات الوافدة تقوم تلك المجلات بتخصيص زاوية معينة لشأن تلك الأبراج ثم تذكر الأبراج السنوية بأسمائها المعروفة وهي ما يسمى ببرج الأسد وبرج الجدي وبرج الجوزاء والميزان والعذراء إلى آخر تلك الأبراج ثم يوضع أمام كل برج أخبار سارة وأخرى ضارة فيأتي أولئك الجهال ويبحث كل واحد منهم عن البرج الذي يوافق ميلاده ثم يقرأ برغبة ورهبة ما يوافق ميلاده فيفرح ويحزن على ضوء ما يكتب } فبئس ما قدمت لهم أنفسهم وبكل حال فإن من المسلمات أن أمر الغيب لله تعالى وحده وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين معاشر المسلمين وبعد هذا يقال إن مما يبشر به العبد بعد عمله الصالح الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له قال صلى الله عليه وسلم لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا وما المبشرات قال الرؤيا الصالحة +رواه البخاري+ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وعن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح أو ترى له+أخرجه مسلم+ قال بعض الشراح التعبير بالمبشرات خرج للأغلب فإن من الرؤيا ماتكون منذرة وهي صادقة يريها الله للمؤمن رفقا به ليستعد لما يقع قبل وقوعه وسنقف جميعا وقفات في أمر الرؤيا وحقيقتها وما يتبع ذلك فيقال