صـ 118
فهذا الراوي يُعدُّ في عداد المستورين الذين يحتج بحديثهم ـ حيث يُتابعون على ما رووه ؛ لفظًا أو معنًى ـ و لذا قال ابن حجر فيه:"مقبول"و الذين وثقوه إنما وثقوه لذلك ؛ أي: لما رأوا ما له ما يشهد له من الأحاديث وثقوه لذلك .
و مما يشهد لمعنى هذا الحديث: كُلُّ الأحاديث التي تضمنت الأمر بصلاة الجماعة ، و الترغيب فيها ، و الترهيب من التهاون فيها و التخلف عنها .
من ذلك: حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"و الذي نفسي بيده ؛ لقد هممت أن آمر بحطب فيُحطب ، ثم آمر بالصَّلاة فيُؤذَّنُ لها ، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس ، ثم أخالفُ إلى رجالٍ لا يشهدون الصَّلاة ، فأحرق عليهم بيوتهم"الحديث (1) .
(2) حديثُ: النُعمان بن بشير ، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"الدعاء هو العبادة"ثم تلا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [ غافر: 60] (2) .
يرويه: شعبة ، عن منصور ، عن ذر بن عبد الرحمن الهمداني ، عن يُسيعٍ الحضرميِّ ، عن النُّعمانِ بن بشيرٍ .
ــــــــــ
(1) أخرجه البُخاري (1/ 167) و مسلمٌ (2/ 123) .
(2) أخرجه: أحمد (4 / 267 ـ 271 ـ 277) و أبو داود (1479) و الترمذيُّ (2969) و النسائي في الكبرى (11400) و ابن ماجه (3828) .