صـ 45
5 ـ و كذلك ؛ من الألفاظ الدالة على الرفع: أن يأتي الراوي ؛ فيروي الحديث عن الصحابي ؛ فيقول:"رفعه"، أو"يبلغ به"، أو:"يرويه"، أو:"رواه"، أو"رواية"، أو:"ينميه"، أو:"ينميه". كل هذه الألفاظ ( وما شابهها تدل علي معنى الرفع ؛ يعني: أن الصحابي لم يقل ذلك من قبل نفسه ؛ إنما رواه رواية عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
و إذا قال الرواي عن التابعي ـ لا الصحابي ـ هذه الألفاظ ؛ فهو مرفوع أيضًا ، و لكنه ( مَرفوعٌ مُرسلٌ ) ؛ لأن هذه الألفاظ شاع استعمالها في المرفوع أيضًا ، و لم يتغير هذا الاستعمال حتي تُحمل علي غير الرفع ؛ لكن لما كان ذلك عن التابعي عُد مرسلًا ؛ لأن مرفوع التَّابعيِّ مُرسلٌ .
6 ـ و قد يقتصرون علي القول مع حذف القائل ، و يريدون به: النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ . كقول ابن سيرين:"عن أبي هريرة قال: قال: كذا".
و ذهب الخطيب إلي أن هذا اصطلاح خاصٌ بأهل البصرة فيما يروونه عن ابن سيرين خاصةً ، و خالفه العراقيُّ ؛ و رأي أنه عامٌّ .
7 ـ و كذا ؛ إذا ذكر الصحابي حكمًا من الأحكام التي لا مجال للاجتهاد فيها ، أو نسب من فعل فعلًا معينًا إلي الكفر أو العصيان .
كمثل: ما جاء عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ من قوله:"من أتى عرافًا أو كاهنًا أو ساحرًا ، فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل علي قلب محمد"و كمثل: ما جاء عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ ، أنه وجد رجلًا خارجًا من المسجد بعد الأذان ؛ فقال:"أمَّا هذا ؛ فقد عصى"