فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 6201

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى:{أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ(77)}

يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ}

أَوَلَا يَعْلَمُ هَؤُلَاءِ اللَّائِمُونَ مِنَ الْيَهُودِ إِخْوَانَهُمْ مِنْ أَهْلِ مِلِّتِهِمْ، عَلَى كَوْنِهِمْ إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا، وَعَلَى إِخْبَارِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا فِي كُتُبهِمْ مِنْ نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَبْعَثِهِ، الْقَائِلُونَ لَهُمْ: {أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ}

أَنَّ اللَّهَ عَالِمٌ بِمَا يُسِرُّونَ فَيُخْفُونَهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ فِي خَلَائِهِمْ مِنْ كُفْرِهِمْ وَتَلَاوُمِهِمْ بَيْنَهُمْ عَلَى إِظْهَارِهِمْ مَا أَظْهَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى قِيلِهِمْ لَهُمْ آمَنَّا، وَنَهْيِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا أَنْ يُخْبِرُوا الْمُؤْمِنِينَ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ، وَقَضَى لَهُمْ عَلَيْهِمْ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ حَقِيقَةِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَعْتِهِ وَمَبْعَثِهِ، وَمَا يُعْلِنُونَ فَيُظْهِرُونَهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَصْحَابِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ إِذَا لَقُوهُمْ مِنْ قِيلِهِمْ لَهُمْ: آمَنَّا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا جَاءَ بِهِ نِفَاقًا وَخِدَاعًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت