فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 6201

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ}

يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ:" {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسَكُمْ} "

الْيَهُودُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاةَ، وَتَابَعْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ إِلَيْكُمْ، وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَالْحُجَجَ إِذْ بَعَثْنَاهُ إِلَيْكُمْ، وَقَوَّيْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ. وَأَنْتُمْ كُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ رُسُلِي بِغَيْرِ الَّذِي تَهْوَاهُ نُفُوسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ عَلَيْهِمْ تَجَبُّرًا وَبَغْيًا اسْتِكْبَارَ إِمَامِكُمْ إِبْلِيسَ؛ فَكَذَّبْتُمْ بَعْضًا مِنْهُمْ، وَقَتَلْتُمْ بَعْضًا، فَهَذَا فِعْلُكُمْ أَبَدًا بِرُسُلِي.

وَقَوْلُهُ: {أَفَكُلَّمَا}

إِنْ كَانَ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقْرِيرِ فِي الْخِطَابِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْخَبَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت