فهرس الكتاب

الصفحة 2790 من 6201

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(149)}

يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ}

وَمَنْ أَيِّ مَوْضِعٍ خَرَجْتَ إِلَى أَيِّ مَوْضِعٍ وُجِّهْتَ فَوَلِّ يَا مُحَمَّدُ وَجْهَكَ يَقُولُ: حَوِّلْ وَجْهَكَ. وَقَدْ دَلْلَنَا عَلَى أَنَّ التَّوْلِيَةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، إِنَّمَا هِيَ الْإِقْبَالُ بِالْوَجْهِ نَحْوَهُ؛ وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الشَّطْرِ فِيمَا مَضَى.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ}

فَإِنَّهُ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنَّ التَّوَجُّهَ شَطْرَهُ لِلْحَقِّ"الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ، فَحَافِظُوا عَلَيْهِ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ فِي تَوَجُّهِكُمْ قِبَلَهُ."

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}

فَإِنَّهُ يَقُولُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَيْسَ بِسَاهٍ عَنْ أَعْمَالِكُمْ وَلَا بِغَافِلٍ عَنْهَا، وَلَكِنَّهُ مُحْصِيهَا لَكُمْ حَتَّى يُجَازِيَكُمْ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت