القول في تأويل قوله جل ثناؤه: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
والأليم: هو المُوجعُ. ومعناه: ولهم عذاب مؤلم. بصرفِ"مؤلم"إلى"أليم"، كما يقال: ضَرْبٌ وجيعُ بمعنى مُوجع، والله بَديع السماوات والأرض، بمعنى مُبْدِع. ومنه قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي:
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعي السَّمِيعُ ... يُؤَرِّقنُي وأَصْحَابِي هُجُوعُ
بمعنى المُسْمِع. ومنه قول ذي الرمة:
وَتَرْفَعُ مِنْ صُدُورِ شَمَرْدَلاتٍ ... يَصُدُّ وُجُوهَهَا وَهَجُ أَلِيمُ
ويروى"يَصُكُّ"، وإنما الأليم صفةٌ للعذاب، كأنه قال: ولهم عذاب مؤلم. وهو مأخوذ من الألم، والألم: الوَجَعُ.