فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 6201

القول في تأويل قوله جل ثناؤه: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

والأليم: هو المُوجعُ. ومعناه: ولهم عذاب مؤلم. بصرفِ"مؤلم"إلى"أليم"، كما يقال: ضَرْبٌ وجيعُ بمعنى مُوجع، والله بَديع السماوات والأرض، بمعنى مُبْدِع. ومنه قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي:

أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعي السَّمِيعُ ... يُؤَرِّقنُي وأَصْحَابِي هُجُوعُ

بمعنى المُسْمِع. ومنه قول ذي الرمة:

وَتَرْفَعُ مِنْ صُدُورِ شَمَرْدَلاتٍ ... يَصُدُّ وُجُوهَهَا وَهَجُ أَلِيمُ

ويروى"يَصُكُّ"، وإنما الأليم صفةٌ للعذاب، كأنه قال: ولهم عذاب مؤلم. وهو مأخوذ من الألم، والألم: الوَجَعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت