فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 6201

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) }

(نقص أي كتاب دليل على كمال القرآن)

لقد حاولتُ جاهدًا تهذيبَ هذا الكتاب على عجَل، فإن وجدتَ فيه نقصا أو خطأ فأصلحه بلطف، وأحسن الظن بالفقير الحقير (جامع هذه السطور)

ولعل سبب هذا التقصير يرجع إلى انشغالي واستفراغ طاقتي الضعيفة لإتمام موسوعة (مشارق الأنوار فيما حوته التفاسير من لطائف وأنوار ونكاتٍ وأسرار) والتي حوت أكثر من مائة كتاب - بحمد الله وتوفيقه -

فالوقت ضيق، والأيام معدودة، وساعاتها محدودة، والأنفاس بالعدد، وليس لها مدد، وأنا أسابق الأيام والليالي قبل أن تغيب شمس حياتي، ويا ليتها كانت عامرة بما يبهج في الآخرة، ولنعم ما قال الإمام الشاطبي في مقدمة الشاطبية:

وَلَوْ أَنَّ عَيْنًا سَاعَدتْ لتَوَكَّفَتْ ... سَحَائِبُهَا بِالدَّمْعِ دِيمًا وَهُطّلَا

وَلكِنَّها عَنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ قَحْطُهَا ... فَيَا ضَيْعَةَ الْأَعْمَارِ تَمْشِي سَبَهْلَلَا

ولله در القائل:

وَإِنْ تَجِدْ عَيْبًا فَسُدَّ الْخَلَلَا ... جَلَّ مَنْ لاَ عَيْبَ فِيهِ وَعَلَا

وقال الإمام الشاطبي - أيضا - في مقدمة الشاطبية:

وَإِنْ كانَ خَرْقُ فَادَّرِكْهُ بِفَضْلَةٍ ... مِنَ الْحِلْمِ ولْيُصْلِحْهُ مَنْ جَادَ مِقْوَلَا

وقَالَ الْمُزَنِيّ: قَرَأْت كِتَابَ الرِّسَالَةِ عَلَى الشَّافِعِيِّ ثَمَانِينَ مَرَّةً، فَمَا مِنْ مَرَّةٍ إلَّا وَكَانَ يَقِفُ عَلَى خَطَأٍ.

فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيهِ، أَبَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ كِتَابًا صَحِيحًا غَيْرَ كِتَابِهِ". اهـ. (حاشية ابن عابدين 1/ 27) "

وقال ابن رجب الحنبلي (795 هـ) : (ويأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه، والمنصف من اغتفر قليل خطإ المرء في كثير من صوابه) . اهـ القواعد (ص: 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت