فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 6201

القول في تأويل قوله: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) }

يعني بقوله جل جلاله:"وهو"نفسَه، وبقوله:"بكل شيء عليم"أن الذي خلقكم، وخلق لكم ما في الأرض جميعًا، وسوّى السماوات السبع بما فيهن فأحكمهن من دخان الماء، وأتقن صُنعهنّ، لا يخفى عليه - أيها المنافقون والملحدون الكافرون به من أهل الكتاب - ما تُبدون وما تكتمون في أنفسكم، وإن أبدى منافقوكم بألسنتهم قولهم: آمنا بالله وباليوم الآخر، وهم على التكذيب به منطوون. وكذّبتْ أحباركم بما أتاهم به رسولي من الهدى والنور، وهم بصحته عارفون. وجحدوه وكتموا ما قد أخذتُ عليهم - ببيانه لخلقي من أمر محمد ونُبوّته - المواثيق وهم به عالمون. بل أنا عالم بذلك من أمركم وغيره من أموركم. وأمور غيركم، إني بكل شيء عليم.

وقوله:"عليم"بمعنى عالم.

ورُوي عن ابن عباس أنه كان يقول: هو الذي قد كمَل في علمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت