وعن عائشة رضي الله عنها أنها صنعت للنبي - صلى الله عليه وسلّم - فراشين فأبى أن يضطجع إلا على أحدهما: وعن عبيد بن عمير قال: كان عيسى بن مريم عليهما السلام يأكل من الشجر، ويبيت حيث أمسى، لم يكن له ولد فيموت ولا بنت فتجرب ولا يجبي لغد شيئًا.
وعن عروة رضي الله عنه قال: كان داود النبي صلوات الله عليه يصنع القفف من الخوص وهو على المنبر ويرسل فيبيعها ويأكل ثمنها.
وقال سليمان بن داود صلوات الله عليهما: كان العيش قد جربناه بلينه وشديده، وجدناه يكفي منه أدناه.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «يوم كلم الله موسى كانت عليه جبة صوف وكساء وسراويل صوف وكمه صوف، ونعليه من جلد حمار غير ذكي» .
وعن عطاء رضي الله عنه قال: بلغنا أن موسى النبي صلوات الله عليه طاف بين الصفا والمروة وعليه جبة قطوانية وهو يقول: لبيك اللهم لبيك، ويجيبه ربه لبيك يا موسى وها أنا معك.
وعن مجاهد رضي الله عنه قال: حج البيت سبعون نبيًا، فمنهم موسى صلوات الله عليه، عليه عمامتان قطوانيتان وهو يهل.
ومنهم يونس صلوات الله عليه، وهو يقول: لبيك كاشف الضر لبيك.
وعن عبد الله رضي الله عنه قال: كانت للأنبياء قبلكم لا يستخبون، يلبسون الصوف ويركبون الحمير ويحلبون الغنم.
وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليًا ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ لما دخل بفاطمة ـ رضي الله عنهاـ كان فراشها إهاب كبش إذًا أن يناما قلباه على صوفه ووسادتها من أدم حشوها ليف.
وفي قصر الأمل: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -؛ «أكثروا من ذكر هادم اللذات، وما ذكره عبد قط وهو في سعة إلا ضيق عليه، ولا ذكره وهو في ضيق إلا وسع عليه» .
أم الدرداء رضي الله عنها قالت لأبي الدرداء رضي الله عنه: مالك لا تطلب كما يطلب فلان سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يقول: «إن أمامكم عقبة كؤود لا يجوزها المثقلون، فأنا أحب أن أتخفف لتلك العقبة» .
وقال حذيفة رضي الله عنه: إن أقر أيامي، يوم أرجع فيه إلى أهلي فيشكون لي الحاجة، والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يقول: «إن الله - عز وجل - ليتعهد عبده بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده، وأن الله - عز وجل - ليحمي عبده الدنيا، كما يحمي المريض الطعام» .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلّم: «ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم، أفسد لهما من حرص المرء على المال والسرف لدينه» .
قال الحسن رضي الله عنه: أدركت أقوامًا وشهدت طوائف منهم ما طوى لأحد منهم ثوب قط، ولا أمر في بيتهم صنعة الطعام قط، إن كان أحدهم ليخرج فيعزم على أهله أن لا يردوا سائلًا.
وأدركت أقوامًا وشهدت طوائف منهم إن كان أحدهم ليدعى إلى الميراث، هي لك لا حاجة لي به.
وأدركت أقوامًا وشهدت طوائف منهم إن كان أحدهم لدينه أبصر منكم لدنياكم بقلوبكم وأبصاركم.