فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1217

وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «ما من أحد غني أو فقير يوم القيامة إلا ود أن أوتي في الدنيا إلا قوتًا» .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلّم - «من أصبح أكبر همه غير الله فليس من الله» .

ونهى النبي - صلى الله عليه وسلّم - عن التبقر في الأهل والمال إلى التوسع، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاهم.

قالت عائشة رضي الله عنها: ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شاة ولا بعيرًا.

وقد قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وأن درعه لمرهونة عند رجل من اليهود بأصوع من تمر.

قال: دخل علي على أبي هاشم بن عيينة بن ربيعة وهو مريض يبكي.

قال: ما يبكيك؟ أوجع بشرك أو حرص على الدنيا؟ قال: كلا، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عهد إلي عهدًا لم آخذ به.

فقال: يا أبا هاشم سترى أموالًا يرميها أقوام، وإنما يكفيك من جمع المال خادم ومركب في سبيل الله وأراني اليوم قد جمعت.

وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «إن أغبط أوليائي عندي مؤمن ذو حظ من صلاة، غامض في الناس لا يشار إليه بالأصابع، أطاع الله وأحسن عبادته في السر، وكان عيشه كفافًا، فأعجلت منيته، وقلت بواكيه وقل تراثه» .

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: هل تدرون ما يقيم وجوهكم عند ربكم؟ قالوا: ما؟ قال: بالورع عما نهاكم الله عنه في كتابه وبحسن نياتكم فيما عند الله.

وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: لولا ثلاث ما باليت أو لا أبقى في الأرض ساعة، لولا أني أعفر جنبي ساجدًا وأن أصوم يومًا طويل ما بين الطرفين وأن يغير وجهي في سبيل الله.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «كيف أنتم إذا أشبعتم من ألوان الطعام؟ قالوا: ويكون ذلك يا رسول الله، قال: نعم، فإنكم أدركتموه، ومن أدركه منكم؟ فكبر القوم.

ثم قال: كيف أنتم إذا سيرتم كما تسير الكعبة، فرق القوم وقالوا: رغبة يا نبي الله عن الكعبة.

قال: لا ولكن من فضل تجدونه.

قالوا: نحن يا نبي الله يومئذ خير أم نحن اليوم؟ قال: أنتم اليوم أفضل».

وروي أن بعض الصحابة أهدى له هدية فالتمس الرسول في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وضعها فيه، فلما وجد، فقال: «ضعها بالجصص، فلو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضه ما سقي كافر منها شربة من ماء» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه قرأ {فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ} فقال: «إن النور إذا دخل القلب انشرح وانفتح.

قالوا: وهل لذلك من علم يا نبي الله؟ قال: التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت».

وقال أبو هريرة رضي الله عنه: انطلقنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فمررنا بزقاق من أزقة المدينة، فإذا فيه عناق ميتة، فقال: «والله الدنيا أهون على الله من هذه العناق على أهلها حين ألقوها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت