فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1217

ومنها: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - اكمدي طلول فوضعت بطنها على الأرض فأخذ حفنة من تراب، فرمى بها وجوه المشركين، وقال: «شاهت الوجوه» .

فأخلق الله منها إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا فانهزموا.

ومنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - لما غزا خيبر قال: «لأعطين الراية عبدًا يحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله عليه فلما أصبحوا، أقبل علي رضي الله عنه يشتكي عينه، فأرسل إليه فتفل في عينه، قال سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه.

فرأيتها صحيحة ما بها من علة.

ودفع إليه الراية، فلم يرجع إليه حتى فتح عليه».

ومنها: ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - بخيبر لرجل يدعي الإسلام ممن معه.

«إن هذا في النار.

فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراح.

فجاء رجل فقال: يا رسول الله إن الرجل قد قاتل في سبيل الله أشد القتال.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: أما إنه من أهل النار فكاد بعض الناس يرتاب.

فبينما هو كذلك إذ وجد الرجل ألم الجراح، فأهوى بيده إلى كنانته، فاستخرج منها سهمًا فانتحر بها، واشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فأخبروه بذلك فقال: «الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله» .

ومنها: ما روي أن حميد الساعدي قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - إلى تبوك حتى أتى وادي القرى، فإذا امرأة في حديقة، فقال: اخرصوا، فخرص القوم وخرص رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عشرة أوسق، وقال للمرأة احصي ما يخرج منها حتى أرجع إليك.

فسار حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فقال: «إنه سيأتيكم الليلة ريح شديدة فلا يهزمن فيها أحد، ومن كان له بعير فليربطن عقاله.

فهبت ريح شديدة فلم يقم إلا رجل واحد فألقته في جبل طي.

فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - إلى وادي القرى، قال للمرأة: كم جاءت حديقتك»؟ قالت عشرة أوسق، خرص رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -.

ومنها: ما روي في غزوة تبوك أن الناس أصابهم جوع فقالوا: يا رسول الله يخرج الروم وهم شباع ونخرج ونحن جياع وهم الأنصار أن ينحروا رواحلهم فنهاهم.

وقال: إلا من كان عنده شيء فليأتينا به.

فجعل الرجل يأتي بالصاع وآخر بالمد، فوضعوا، فحرر جميع ما جاءوا به بضعًا وعشرين صاعًا.

والناس أكثر من أربعة آلاف.

فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، ودعا بدعاء كثير، ثم أدخل يده في الطعام، وقال: لا يتذاكر صاحبه ولا يأخذن أحد حتى يذكر اسم الله عليه.

فجعل الرجل يربط كم قميصه ويأخذ، ويحبون بالجوالبق فيحملون حتى قام الناس وقد ملأوا أوعيتهم، وفضل فضل فحرر ما بقي مثل الذي كان حين وضعوه.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله، وأشهد أن لا يقولها عبد أبدًا من حقيقة من قلبه إلا وقى الله وجهه من النار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت