فهرس الكتاب
ومنها: ما روي عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم -، فقال يا رسول الله، إن أبي أخذ مالي.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «إذهب فائتني بأبيك فنزل جبريل صلوات الله عليه على النبي - صلى الله عليه وسلّم - فقال: إن الله يقرئك السلام، ويقول لك.
إذا جاءك الشيخ فسله عن شيء قاله في نفسه فما سمعته أذناه.
فلما جاء الشيخ قال له النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه دعاه من هذا.
أخبرني عن شيء قلته في نفسك فما سمعته أذناك؟ فقال الشيخ: والله يا رسول الله ما تراك تزيد ما بك يقينًا، قلت في نفسي شيئًا فأسمعته أذناي.
فقال: قل فأنا أسمع.
قال: قلت:
غذوتك مولودًا وعلتك يافعًا
لعل بما أحنى عليك وتنهل إذا ليلة ضاقتك بالسقم لم أبت
لسمعك إلا ساهرًا أتململ كأني أنا المطروق دونك بالذي
طرقت به دوني فعيني تمهل تخاف الردى نفسي عليك وإنها
لتعلم أن الموت وقت مؤجل فلما بلغت السن والغاية التي
إليها مدى ما فيك كنت أؤمل جعلت جزائي غلظة وفظاظة
كأنك أنت المنعم المتفضل فليتك إن لم ترع حق أبوتي
كما يفعل الجار المجامل يفعل قال فحينئذ أخذ النبي - صلى الله عليه وسلّم - بيد ابنه وقال أنت ومالك لأبيك.
ومنها ما روى محمد بن حمزة الأسلمي عن أبيه، قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلّم - في سفر، فتفرقنا في ليلة ظلماء، فأصاب أصابعي حتى جمعوا عليها ظهورهم.
ومن آياته - صلى الله عليه وسلّم - ما ظهر بعد موته:
فروي أنهم لما أرادوا غسله سمعوا نداء ألا تنزعوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قميصه ويروى أنه أتاهم في وقت التعزية آت يسمعون ولا يرون شخصه فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، كل نفس ذائقة الموت، وإنما توفون أجوركم، إلا أن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل فائت، فبالله فثقوا وإياه فأرجوا، فإنما المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله.
وروي أن عمر رضي الله عنه خرج بالعباس رضي الله عنه لما قحطوا يستسقي به فقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فاستسقينا به سقينا، وإنا نتوسل نعم نبيك فأسقنا، فسقوا وروي عن سفينة قال: ركبت البحر فانكسرت السفينة، فخرجت على لوح فرماني إلى أجمة، فأقبل الأسد يتمطى.
قلت أبا الحارث أنا مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فجاء فخضع برأسه، وجعل يدفعني أمامه حتى أفاضني على الطريق ثم همهم وولى عني.