فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1217

وجاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يصرف أكف الذين يرفعونها عن الطعام في رجب حتى يأكلوا.

وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: صوموا منه وأفطروا.

وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال عند دخول رجب: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان» ، وبلغنا رمضان.

فقد يحتمل أن يكون رجب بدلالة هذا الخبر، قرينة شعبان، فيستحب الصيام، ويكون صرفًا لأكف الذين كانوا يكرهون من شدة تعظيمهم هذا الشهر أن يفطروا فيه، فقد روي أنه كان فيهم من إذا أفطر فيه قضاه.

ونهاهم عن ذلك عبد الله بن عباس والله أعلم.

ومنها صيام المحرم، يروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال لرجل: «إن كنت صائمًا بعد شهر رمضان، فصم المحرم، فإنه شهر الله» .

وفي رواية أخرى أنه سئل: أي الشهور أفضل بعد رمضان؟ فقال: «شهر الله الأصم المحرم» .

ومنها: صيام عاشوراء، وهو اليوم العاشر من المحرم.

وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم: أن صيامه كفارة سنة، وجاء عنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «تكفر السنة التي قبلها» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «من وسع على عياله يوم عاشوراء، أوسع الله عليه سائر سنته» .

وقال سفيان بن عيينة: جربناه فوجدناه كذلك، ويستحب أن يصوم التاسع قبله.

قال الحكم بن أعرج: سألت ابن عباس عن صوم يوم عاشوراء، فقال: إذا رأيت هلال المحرم فأعد تسعًا ثم أصبح صائمًا، فقلت: أفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -؟ فقال: نعم.

وقد اختلف في صيام عاشوراء فقيل: إنه كان فرضًا، قبل أن تنزل فريضة رمضان فلما نزلت نسخت ما كان قبلها من الصيام.

وقيل: لم يكن فرضًا، وإنما كان صيام شكر صامه رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - لتخليص الله تعالى عبده موسى من فرعون فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت