فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 1217

وأما التصدق في حال الصحة والقوة، فلما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «أفضل الصدقة أن تعطيها وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر ولا تؤخر، حتى إذا بلغت التراقي قلت لفلان ولفلان كذا أو قد صارت لفلان» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «لأن يتصدق الرجل بدرهم في حياته خير له من مائة بعد موته» .

وأما تحري شهر رمضان من الشهور تحرى يوم الجمعة من الأيام الضرورة، فلما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «سيد الأيام يوم الجمعة، وما طلعت شمس ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة، وإذا كان كذلك، كان البر فيه أفضل منه في غيره» .

وجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «أفضل الصدقة، صدقة في رمضان» .

وجاء عن كعب أنه قال: الصدقة الصدقة يوم الجمعة، أعظم من الصدقة في سائر الأيام، وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «إن الصدقة تضاعف في يوم الجمعة» .

وأما مناولة المحتاج فلما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم: أنه لم يكن كل خصلتين إلى أحد من أهله كان يناول المسكين بيده، ويضع طهوره من الليل ويخرجوه.

وكانت جارية من اليمن قد ذهبت بصرة فجعل خيطًا في مصلاه إلى باب حجرته، ويضع عنده مكتلًا فيه تمر، فإذا سلم المسكين أخذ من ذلك المكتل وأخذ بالخيط حتى ينتهي إلى باب الحجرة يناول المسكين بيده، وكان أهله يقولون: نحن نكفيك فيقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «مناولة المسكين تقي ميتة السوء» .

وأما التصدق بأحب الأموال فقد مضت الروايات فيه.

وأما التصدق بأنفس الأموال فقد يدخل في الأحب لأن الأغلب هو الأحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت