فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1217

ويروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عمرو بن العاص: لتجعل كعب ابن حنبة على القضاء.

فأرسل إليه عمرًا فأقرأه كتاب أمير المؤمنين فقال: لعبد الله، لا ينجي الله في الجاهلية وما كان فيها من الهلكة أحدًا ثم يعود فيها بعد إذ نجاه الله منها، فأبى أن يقبل القضاء فتركه.

ورويت في العدل ومن يقوم به اخبار وآثار، منها: ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه متعلق بالمسجد، ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال إلى نفسها فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وتفرقا على ذلك، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، ورجل تصدق فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «أهل الجنة ثلاثة: عفيف يتصدق، وذو سلطان مقسط، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - «أرفع الناس درجة يوم القيامة إمام عادل، وأوضعهم درجة إمام غير عادل» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «إن من إجلال الله إكرام ذي الشيب المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الخافي في ولا الخافي عنه وذي سلطان مقسط» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «ما من أحد أفضل منزلة من إمام إذا قال صدق، وإذا حكم عدل، وإذا استرحم رحم» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «ستة مجالس المرء فيها ضامن على الله - عز وجل - حتى يفارقها: إذا كان في سبيل الله، أو في مسجد جماعة، أو عند مريض، أو في جنازة، أو في بيته، أو عند إمام مقسط، تعززه وتوقره لله عز وجل» .

وعن النبي - صلى الله عليه وسلّم: «الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار تخل عنه ولزمه الشيطان» .

وأما الآثار فمنها ما روي عن قيس بن عباد لقوم: إمام عادل أفضل في نفسي من عبادة رجل في ست وستين سنة.

وقال ابن مسروق: لأن أقضي يومًا واحدًا بعدل أحب إلي من أن أغزو سنة في سبيل الله.

وقال الحسن: نعم أمة تدخل من عدل في ذلك على كل أهل بيت من المسلمين خيرًا.

وقال ابن عباس: بلغني أن حاكمًا يعدل في بلد فأفرج بذلك، وما نال به أهل ولا مال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت