وعن عبيد الله بن عمر قال: ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن الإيمان قول يعقل، وعمل يعمل.
وعنه قال: من صدق الإيمان وبره أن يخلو الرجل بالمرأة الجميلة فيدعها، لا يدعها إلا لله، ومن صدق الإيمان وبره إسباغ الوضوء في المكاره وعد أمورًا سواه.
وعن مجاهد قال: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وعن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه كتب إلى عدي بن عدي: أن للإيمان سننًا وفرائض وشرائع وحدودًا، من استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، وإن أعش ابنتها لكم.
وإن أمت فوالله ما أنا على صحبتكم بمريض.
وعن وهب بن منبه رضي الله عنه قال: الإيمان يشبه الماء، البحر ماء، والغدير ماء، والماء في القدح ماء، والماء في المحارة، فتفاضل الإيمان مثل البحر والمحارة.
وعنه أن رجلًا قال له: أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله؟ قال: بلى! وليس مفتاح إلا وله أسنان.
فمن أتي الباب بأسنانه فتح له، ومن لم يأته بأسنانه لم يفتح له.
وعنه قال: الإيمان قائد والعمل سائق والنفس حرون بينهما.
فإذا قاد القائد ولم يسق السائق لم يغن شيئًا، فإذا ساق السائق ولم يقد القائد لم يغن شيئًا وإذا قاد القائد وساق السائق تبعتها النفس طوعًا أو كرهًا.
وعن بكر بن عبد الله المزني أنه قال: انتهيت إلى هذا المسجد وهو غاص بأهله مفعم بالرجال، قيل لي: أي هؤلاء خير؟ قلت لسائلي: أتعرف أنصحهم لهم، فإن عرفه عرف أنه خيرهم، ولو انتهيت إلى هذا المسجد وهو غاص بأهله مفعم من الرجال.
فقيل لي: أي هؤلاء شرهم؟ فقلت لسائلي: أتعرف أغشهم لهم، فإن عرفه عرفت أنه شرهم، إنه منافق بريء من الإيمان، لو شهد عليه بذلك لشهدت أنه في النار، ولكني أخاف على خيرهم وأرجو لشرهم، فإذا خفت على خيرهم فكيف خوفي على شرهم، وإذا رجوت لشرهم، فكيف رجائي لخيرهم، هكذا السنة.
وعنه قال: فقد الحواريون نبيهم، فخرجوا يطلبونه فوجدوه يمشي على الماء.
فقال له رجل منهم: يا نبي الله! قال: تعال.
فذهب يضع رجله، فإذا هو قد انغمر.
فقال: هات يدك يا فقير الإيمان.
وعن ابطأه بن المنكور قال: الإيمان قول وعمل لا يفرق بينهما، وأما الضحاك بن مزاحم فإن له في هذا الباب رسالة بليغة وهي.