لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه فهذا هو العلم اللدني الحقيقي
وأما علم من أعرض عن الكتاب والسنة ولم يتقيد بهما: فهو من لدن النفس والهوى والشيطان فهو لدني لكن من لدن من وإنما يعرف كون العلم لدنيا رحمانيا: بموافقته لما جاء به الرسول عن ربه عز و جل فالعلم اللدني نوعان: لدني رحماني ولدني شيطاني بطناوي والمحك: هو الوحي ولا وحي بعد رسول الله
وأما قصة موسى مع الخضر عليهما السلام: فالتعلق بها في تجويز الاستغناء عن الوحي بالعلم اللدني إلحاد وكفر مخرج عن الإسلام موجب لإراقة الدم والفرق: أن موسى لم يكن مبعوثا إلى الخضر ولم يكن الخضر مأمورا بمتابعته ولو كان مأمورا بها لوجب عليه أن يهاجر إلى موسى ويكون معه ولهذا قال له: أنت موسى نبي بني إسرائل قال: نعم ومحمد مبعوث إلى جميع الثقلين فرسالته عامة للجن والإنس في كل زمان ولو كان موسى وعيسى عليهما السلام حيين لكانا من أتباعه وإذا نزل عيسى ابن مريم عليهما السلام فإنما يحكم بشريعة محمد
فمن ادعى أنه مع محمد كالخضر مع موسى أو جوز ذلك لأحد من الأمة: فليجدد إسلامه وليتشهد شهادة الحق فإنه بذلك مفارق لدين الإسلام بالكلية فضلا عن أن يكون من خاصة أولياء الله وإنما هو من أولياء الشيطان وخلفائه ونوابه وهذا الموضع مقطع ومفرق بين زنادقة القوم وبين أهل الاستقامة منهم فحرك تره