قوله: إسناده وجوده يعني: أن طريق هذا العلم: هو وجدانه كما أن طريق غيره: هو الإسناد و إدراكه عيانه أي إن هذا العلم لا يؤخذ بالفكر والاستنباط وإنما يؤخذ عيانا وشهودا ونعته حكمه يعني: أن نعوته لا يوصل إليها إلا به فهي قاصرة عنه يعني أن شاهده منه ودليله وجوده وإنيته لميته فبرهان الإن فيه هو برهان اللم فهو الدليل وهو المدلول ولذلك لم يكن بينه وبين الغيوب حجاب بخلاف ما دونه من العلوم فإن بينه وبين العلوم حجابا
والذي يشير إليه القوم: هو نور من جناب المشهود يمحو قوى الحواس وأحكامها ويقوم لصاحبها مقامها فهو المشهود بنوره ويفني ما سواه بظهوره وهذا عندهم معنى الأثر الإلهي: فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع له وبصره الذي يبصر به فبي يسمع وبي يبصر
والعلم اللدني الرحماني: هو ثمرة هذه الموافقة والمحبة التي أوجبها التقرب بالنوافل بعد الفرائض واللدني الشيطاني: ثمرة الإعراض عن الوحي وتحكيم الهوى والشيطان والله المستعان