فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1567

ولا إله غيرك اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يذهب بالسيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك

ومن جعل هذا نصب قلبه وعلق به همته: كان ضرره به أكثر من نفعه قوله: وهذا شيء لا يخلص من الكهانة

يعني: أنه من جنس الكهانة وأحوال الكهان معلومة قديما وحديثا في إخبارهم عن نوع من المغيبات بواسطة إخوانهم من الشياطين الذين يلقون إليهم السمع ولم يزل هؤلاء في الوجود ويكثرون في الأزمنة والأمكنة التي يخفى فيها نور النبوة ولذلك كانوا أكثر ما كانوا في زمن الجاهلية وكل زمان جاهلية وبلد جاهلية وطائفة جاهلية فلهم نصيب منها بحسب اقتران الشياطين بهم وطاعتهم لهم وعبادتهم إياهم

وقوله: وما ضاهأها أي وما شابهها من جنس الخط بالرمل وضرب الحصا والودع وزجر الطير الذي يسمونه السانح والبارح والقرعة الشركية لا الشرعية والاستقسام بالأزلام وغير ذلك مما تتعلق به النفوس الجاهلية المشركة التي عاقبة أمرها خسر وبوار وقوله: لأنها لم تشر عن عين أي عن عين الحقيقة التي لا يصدر عنها إلا حق يعني غير متصلة بالله عز و جل وقوله: ولم تصدر عن علم يعني أنها عن ظن وحسبان لا عن علم ويقين وصاحبها دائما في شك ليس على بصيرة من أمره وقوله: ولم تسبق بوجود

أي لم يسقها وجود الحقيقة لصاحبها بل هو فارغ بل غير واجد بل فاقد من غير أهل الوجود والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت