فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1567

إليه فلم تزل ساجدة حتى قيل لها يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي

فسبحان من فاوت بين الخلق في هممهم حتى ترى بين الهمتين أبعد مما بين المشرقين والمغربين بل أبعد مما بين أسفل سافلين وأعلى عليين وتلك مواهب العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

قوله وذوق المسامرة طعم العيان مرادهم بالمسامرة مناجاة القلب ربه وإن سكت اللسان فلذة استيلاء ذكره تعالى ومحبته على قلب العبد وحضوره بين يديه وأنسه به وقربه منه حتى يصير كأنه يخاطبه ويسامره ويعتذر إليه تارة ويتملقه تارة ويثني عليه تارة حتى يبقى القلب ناطقا بقوله أنت الله الذي لا إله إلا أنت من غير تكلف له بذلك بل يبقى هذا حالا له ومقاما ولا ينكر وصول القوم إلى هذا فقد قال النبي الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه / ح / فإذا بلغ في مقام الإحسان بحيث يكون كأنه يرى الله سبحانه فهكذا مخاطبته ومناجاته له

لكن الأولى العدول عن لفظ المسامرة إلى المناجاة فإنه اللفظ الذي اختاره رسول الله في هذا وعبر به عن حال العبد بقوله إذا قام أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه / ح / وفي الحديث الآخر كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض / ح /

فلا تعدل عن ألفاظه فأنها معصومة وصادرة عن معصوم والإجمال والإشكال في اصطلاحات القوم وأوضاعهم وبالله التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت