وقال ادعوا ربكم تضرعا وخفية وقال وادعوه خوفا وطمعا
وقال النبي ليسأل أحدكم ربه كل شيء حتى شسع نعله إذا انقطع فإنه إن لم ييسره لم يتيسر وقال من لم يسأل الله يغضب عليه وروى الترمذي عن ابن مسعود عن النبي قال سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل من فضله وما سئل الله شيئا أحب إليه من العافية وقال إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لنفحاته واسألوا الله أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم وقال ما من داع يدعو الله بدعوة إلا آتاه بها أحد ثلاث إما أن يعجل له حاجته وإما أن يعطيه من الخير مثلها وإما أن يصرف عنه من الشر مثلها قالوا إذا نكثر يا رسول الله قال فالله أكثر وقال ليس شيء أكرم على الله من الدعاء
وقال تعالى في الحديث القدسي فيما رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه عن رسول الله يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم وقال وأما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إني لا أحمل هم الإجابة ولكن أحمل هم الدعاء فإذا ألهمت الدعاء علمت أن الإجابة معه
وفي هذا يقول القائل
لو لم ترد بذل ما أرجو وأطلبه ... من جود كفك ما عودتني الطلبا
والله سبحانه وتعالى يحب تذلل عبيده بين يديه وسؤالهم إياه وطلبهم حوائجهم منه وشكواهم إليه وعياذهم به منه وفرارهم منه إليه كما قيل