فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1567

بعد إذ نجانا الله منها إلى قوله على الله توكلنا فرد الأمر إلى مشيئة الله تعالى وعلمه أدبا مع الله ومعرفة بحق الربوبية ووقوفا مع حد العبودية وكذلك قال إبراهيم لقومه وقد خوفوه بآلهتهم فقال ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما فرد الأمر إلى مشيئة الله وعلمه وقد قال تعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون

وقد اختلف السلف هل يكره أن يقول العبد في دعائه اللهم لا تؤمني مكرك

فكان بعض السلف يدعو بذلك ومراده لا تخذلني حتى آمن مكرك ولا أخافه وكرهه مطرف بن عبدالله بن الشخير

وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالوهاب عن إسحاق عن مطرف أنه كان يكره أن يقول اللهم لا تنسني ذكرك ولا تؤمني مكرك ولكن أقول اللهم لا تنسني ذكرك وأعوذ بك أن آمن مكرك حتى تكون أنت تؤمنني

وبالجملة فمن أحيل على نفسه فقد مكر به

قال الإمام أحمدحدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا الصلت بن طريف المعولي حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال وجدت هذا الإنسان ملقى بين الله عز و جل وبين الشيطان فإن يعلم الله تعالى في قلبه خيرا جبذه إليه وإن لم يعلم فيه خيرا وكله إلى نفسه ومن وكله إلى نفسه فقد هلك

وقال جعفر بن سليمان حدثنا ثابت عن مطرف قال لو أخرج قلبي فجعل في يدي هذه في اليسار وجيء بالخير فجعل في هذه اليمنى ثم قربت من الأخرى ما استطعت أن أولج في قلبي شيئا حتى يكون الله عز و جل يضعه

ومما يدل على أن الفرح من أسباب المكر مالم يقارنه خوف قوله تعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت