فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1567

فللروح في هذا العالم نشأتان إحداهما النشأة الطبيعية المشتركة والثانية نشأة قلبية روحانية يولد بها قلبه وينفصل عن مشيمة طبعه كما ولد بدنه وانفصل عن مشيمة البطن

ومن لم يصدق بهذا فليضرب عن هذا صفحا وليشتغل بغيره

وفي كتاب الزهد للإمام أحمد أن المسيح عليه السلام قال للحواريين إنكم لن تلجوا ملكوت السموات حتى تولدوا مرتين

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول هي ولادة الأرواح والقلوب من الأبدان وخروجها من عالم الطبيعة كما ولدت الأبدان من البدن وخرجت منه والولادة الأخرى هي الولادة المعروفة والله أعلم

قوله وهو فوق البرق والوجد

يعني أن هذا الكشف الذي تلاشت فيه الرسوم فوق منزلتي البرق والوجد فإنه أثبت وأدوم والوجود فوقه لأنه يشعر بالدوام

قوله وهو يشارف مقام الجمع لو دام

أي لو دام هذا الوقت لشارف مقام الجمع وهو ذهاب شعور القلب بغير الحق سبحانه وتعالى شغلا به عن غيره فهو جمع في الشهود

وعند الملاحدة هو جمع في الوجود

ومقصوده أنه لو دام الوقت بهذا المعنى الثالث لشارف حضرة الجمع لكنه لا يدوم

قوله ولا يبلغ وادي الوجود يعني أن الوقت المذكور لا يبلغ السالك فيه وادي الوجود حتى يقطعه ووادي الوجود هو حضرة الجمع

قوله لكنه يلقى مؤنة المعاملة

يعني أن الوقت المذكور وهو الكشف المشارف لحضرة الجمع يخفف عن العامل أثقال المعاملة مع قيامه بها أتم القيام بحيث تصير هي الحاملة له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت