وقد تقدم ذكر بعض ذلك
فهذا العلم الصافي المتلقى من مشكاة الوحي والنبوة يهذب صاحبه لسلوك طريق العبودية وحقيقتها التأدب بآداب رسول الله باطنا وظاهرا وتحكيمه باطنا وظاهرا والوقوف معه حيث وقف بك والمسير معه حيث سار بك بحيث تجعله بمنزلة شيخك الذي قد ألقيت إليه أمرك كله سره وظاهره واقتديت به في جميع أحوالك ووقفت مع ما يأمرك به فلا تخالفه البته فتجعل رسول الله لك شيخا وإماما وقدوة وحاكما وتعلق قلبك بقلبه الكريم وروحانيتك بروحانيته كما يعلق المريد روحانيته بروحانية شيخه فتجيبه إذا دعاك وتقف معه إذا استوقفك وتسير إذا سار بك وتقيل إذا قال وتنزل إذا نزل وتغضب لغضبه وترضى لرضاه وإذا أخبرك عن شيء أنزلته منزلة ما تراه بعينك وإذا أخبرك عن الله بخبر أنزلته منزله ما تسمعه من الله بإذنك