فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1567

في نفسه من دعاء الله والرغبة إليه فأقبل يقول في دعائه رب سمعتك وأنا في الدنيا وأنت تقيل العثرات فأقل اليوم عثرتي فترك في الجنة

وقال أحمد بن حنبل حدثنا هاشم حدثنا صالح عن أبي عمران الجوني عن أبي الجلد قال قال موسى إلهي كيف أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمتك لا يجازيها عملي كله فأوحى الله تعالى إليه يا موسى الآن شكرتني

فهذا المعنى الصحيح من اندراج حظ العبودية في حق الربوبية

وله محمل آخر صحيح أيضا وهو أن ذات العبد وصفاته وأفعاله وقواه وحركاته كلها مفعولة للرب مملوكة له ليس يملك العبد منها شيئا بل هو محض ملك الله فهو المالك لها المنعم على عبده بإعطائه إياها فالمال ماله والعبد عبده والخدمة مستحقة عليه بحق الربوبية وهي من فضل الله عليه فالفضل كله لله ومن الله وبالله

قوله ويعرف نهايات الخبر في بدايات العيان الخبر متعلق الغيب والعيان متعلق الشهادة وهو إدراك عين البصيرة لصحة الخبر وثبوت مخبره

ومراده ببدايات العيان أوائل الكشف الحقيقي الذي يدخل منه إلى مقام الفناء ومقصوده أن يرى الشاهد ما أخبر به الصادق بقلبه عيانا قال الله تعالى ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق وقال تعالى أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى فقد قال أفمن رأى بعين قلبه أن ما أنزل الله إلى رسوله هو الحق كمن هو أعمى لا يبصر ذلك وقال النبي في مقام الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه / ح / ولا ريب أن تصديق الخبر واليقين به يقوى القلب حتى يصير الغيب بمنزلة المشاهد بالعين فصاحب هذا المقام كأنه يرى ربه سبحانه فوق سماواته على عرشه مطلعا على عباده ناظرا إليهم يسمع كلامهم ويرى ظواهرهم وبواطنهم

وكأنه يسمعه وهو يتكلم بالوحي ويكلم به عبده جبريل ويأمره وينهاه بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت